المحقق البحراني
121
الكشكول
فلأبكينك ما حييت بعبرة * حتى أوسد تاويا بفناك ولأنصرنك ما استطعت بخاطر * تحكى غرائبه غروب مداكي وبمقول ذرب اللسان أشد من * جند مجندة على أعداك ولقد علمت حقيقة وتيقنا * إني سأسعد في غد بولاك وولاء جدك والزكي وحيدر * والتسعة النجباء من ابناك قوم عليهم في المعاد توكلي * وبهم من الأسر الوثيق فكاكي فليهن عبدكم على فوزه * بجنان خلد في جناب علاك صلى المليك عليك ما أملاكه * طافت مقدسة بقدس حماك من عادات أهل الهند مسطور في الكتب : أن من بعض بلاد الهند بلد عادة أهلها أن يخرجوا إلى الصحراء على رأس كل مائة سنة مرة ويكون ذلك اليوم عندهم من أعظم الأعياد ، فإذا خرجوا من البلد واجتمعوا في ذلك المكان وقد كانوا نصبوا فيه صخرة عظيمة فيأمرون رجلا ينادي : أيها الناس من حضر العيد السابق فليقم على هذه الصخرة وليحك للناس كيفية ذلك العيد ، فلا يقوم أحد لانقراض أهل ذلك العصر وربما قام شيخ فان أو عجوز فانية فيقف أحدهما على تلك الصخرة ويحكي لهم وقائع ذلك العيد واسم سلطانه ومكانه ووزرائه والقاضي والأعاظم ونحو ذلك ، ثم يقوم خطيبهم بعد ذلك على المنبر فيكثر لهم من المواعظ والاعتبار فيكثرون من الاستغفار والتوبة فتعلو أصواتهم بالنوح والبكاء فيخرجون من حقوق الناس ومن حقوق اللّه تعالى ويتصدقون على الفقراء والمساكين . وكان عادتهم إذا مات ملكهم وضعوه على عرابة يطوفون به محال البلد وجعلوا رأسه على طرف العرابة وشعره يخط على التراب وخلفه عجوز تنفض التراب من شعره وتنادي بالناس : اعتبروا بهذا الملك الذي كان بالأمس محفوف بالجنود وفراشه الديباج والحرير فصار إلى ما ترون ، فيكثر عند ذلك بكاؤهم ويشتد حزنهم ويرجعون إلى التوبة والندامة على ما فرطوا من الذنوب . تربية بهرام الملك ابنه في التاريخ : أن بهرام الملك كان له ولد رديء الطباع سيّئ الأخلاق بخيل اليد جبان القلب ولم يكن عنده غيره ، فاحتال فيه أن يرفع عنه تلك الأخلاق ليكون قابلا للملك بعده ، فأداه الفكر إلى أمره له بمصاحبة حسان الوجوه من البنات